نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 92
2 - لقد كان أعداء أهل البيت يظهرون الإسلام أو يتظاهرون به ، ولم يكن حالهم في إعلان الحرب لله كحال فرعون الذي عتا عتوا كبيرا . قال تعالى ( إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا ، يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين ) [1] . ثم تمادى في غيه فادعى الربوبية لنفسه ، وكذب بموسى عليه السلام لما جاءه بالدلائل الواضحة الدالة على صدقه . قال سبحانه ( اذهب إلى فرعون إنه طغى * فقل له هل لك إلى أن تزكى * وأهديك إلى ربك فتخشى * فأراه الآية الكبرى * فكذب وعصى * ثم أدبر يسعى * فحشر فنادى * فقال أنا ربكم الأعلى ) [2] . فلما آمن بموسى من آمن توعدهم فرعون بالتنكيل والقتل ( قال آمنتم به قبل أن آذن لكم ، إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون ، لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين ) [3] . وقال تعالى ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين * إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب * فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال ) [4] . ثم سعى لقتل موسى عليه السلام ومن آمن معه . قال تعالى ( وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه ، إني أخاف أن يبدل دينكم ، أو أن يظهر في الأرض الفساد ) [5] . فأوحى الله إلى موسى عليه السلام أن يخرج ليلا هو ومن آمن معه . قال
[1] سورة القصص ، الآية 4 . [2] سورة النازعات ، الآيات 17 - 24 . [3] سورة الشعراء ، الآية 49 . [4] سورة غافر ، الآيات 23 - 25 . [5] سورة غافر ، الآية 26 .
92
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 92