نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 69
كله ، وما يدريه ما كله ، قد ذهب منه قرآن كثير ، ولكن ليقل : قد أخذت منه ما ظهر [1] . وثانيا : أن ما ذكروه من آية الرجم وغيرها لا يشبه أسلوبها الأسلوب القرآني ولا يدانيه ، بل هو كلام ألفاظه ركيكة ، ومعانيه ضعيفة ، لا يصح نسبة مثله إلى الله جل شأنه . والحاصل أن دلالة هذه الأحاديث على التحريف ثابتة ، لا تندفع بما قالوه من نسخ التلاوة وغيره من الوجوه التي لا يخفى ضعفها . * * * قال الجزائري : هل يجوز لأهل البيت أن يستأثروا بكتاب الله تعالى وحدهم دون المسلمين إلا من شاؤوا من شيعتهم ؟ ! أقول : أما كتاب الله العزيز فهو بين أيدي المسلمين ، لم يرفعه الله تعالى منذ أن أنزله على نبيه الكريم صلى الله عليه وآله . وأما فهم معانيه الظاهرة والباطنة ومعرفة أحكامه فهو مما اختص الله به أئمة أهل البيت عليهم السلام . وأهل البيت عليهم السلام لم يألوا جهدا في هداية الناس وإرشادهم والنصح لهم ، إلا أن كثيرا من الناس أعرضوا عنهم ورغبوا عما عندهم ، وقدموا غيرهم عليهم . وقوله : أليس هذا احتكارا لرحمة الله واغتصابا لها ، ينزه أهل البيت عنه كلام ركيك المعنى ، إذ كيف يتحقق احتكار الرحمة واغتصابها حتى ينزه أهل البيت عليهم السلام عنها ؟ ! إن رحمة الله سبحانه واسعة كما قال الله في كتابه العزيز