نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 194
أعانني عليه فأسلم [1] . ومن هذا الباب ما روي عن أبي بكر أنه قال في خطبته الأولى لما تولى الأمر : أما بعد ، فإني وليت هذا الأمر وأنا له كاره ، ووالله لوددت أن بعضكم كفانيه . . . ألا وإنما أنا بشر ، ولست بخير من أحد منكم فراعوني ، فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني ، وإن رأيتموني زغت فقوموني ، واعلموا أن لي شيطانا يعتريني ، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني ، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم [2] . هذا مع أن الله جل شأنه قد قال في كتابه العزيز ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ) [3] ، وقال ( ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ) [4] ، وقال ( هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم ) [5] ، وقال ( ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا ) [6] . وقول الجزائري : يحمل راية بدعة الولاية والإمامة كسيفين مصلتين على رأس الإسلام والمسلمين عجيب منه ، فإن الولاية والإمامة من شعائر الإسلام المؤكدة التي لا تخفى على أحد . فإن الجزائري إن أراد بالولاية الإمارة فلا يسعه إنكار لزومها ، لاتفاق
[1] مسند أحمد 1 / 257 . مجمع الزوائد 8 / 225 ، وقال : رواه الطبراني والبزار ، ورجال الصحيح . الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 8 / 100 . صحيح ابن خزيمة 1 / 330 . المطالب العالية 4 / 29 . [2] الطبقات الكبرى 3 / 212 . تاريخ الطبري 2 / 460 . البداية والنهاية 6 / 307 . مجمع الزوائد 5 / 183 . [3] سورة الزخرف ، الآية 36 . [4] سورة مريم ، الآية 83 . [5] سورة الشعراء ، الآيتان 221 ، 222 . [6] سورة النساء ، الآية 38 .
194
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 194