نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 127
بالتمسك بالثقلين الذين خلفهما للأمة ، إذ قال : إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض [1] . هذا مضافا إلى أن الفرقة الناجية لا بد أن تكون لها هداية ومعارف ليست لغيرها من الطوائف ، وإلا لما كان في المسلمين فرقة ناجية واحدة ، ووجب أن تكون كل فرق المسلمين ناجية ، وهو باطل . * * * قال الجزائري : 7 - وأخيرا فهل مثل هذا الهراء الباطل والكذب السخيف تصح نسبته إلى الإسلام ، دين الله الذي لا يقبل غيره ؟ ! ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) . والجواب : أنا أوضحنا بما لا مزيد عليه أن كل ما أنكره الجزائري وشنع به على الشيعة لا محذور فيه ، والأحاديث الصحيحة المروية في كتب أهل السنة تعضده وتؤيده ، مع أن مثله مذكور في كتب أهل السنة أو أكثر منه . وكل ما ذكره من اللوازم غير لازم ، فإنه حمل حديث الكافي الذي افتتح به حقيقته هذه ما لا يحتمل من الخيالات الباطلة والأوهام الفاسدة ، التي كان الداعي إلى ذكرها هو التعلق بكل ما يكفر به الشيعة وإن كان باطلا . وعليه فأي هراء باطل في هذا الحديث وأي كذب سخيف ؟ ! والذي رأيناه في كلمات القوم أنهم يرون كل فضيلة لأهل البيت عليهم السلام