نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 126
قال الجزائري : 6 - صاحب هذا الاعتقاد لا يمكن أن يكون من المسلمين أو يعد من جماعتهم وهو يعيش على علوم ومعارف وهداية ليس للمسلمين منها شئ . والجواب الظاهر أنه يشير إلى اعتقاد أن أهل البيت عليهم السلام عندهم الجامعة والجفر ومصحف فاطمة عليها السلام بقرينة قوله : وهو يعيش على علوم ومعارف وهداية ليس للمسلمين منها شئ . وكيف كان ، فالذي يعتقد بذلك لحصول أدلة صحيحة عنده لا يجوز التسرع في الحكم بكفره والجزم بخروجه عن جماعة المسلمين ، لأن هذا الاعتقاد لو سلمنا ببطلانه جدلا فمن اعتقد به عن شبهة لا يكفر بل ولا يفسق ، لأنه لم يجحد ما علم ثبوته في الدين بالضرورة ، بل إن شبهته تمنع من الإقدام على تكفيره حتى لو أنكر ضروريا فضلا عن غيره . ومن الواضح أن اعتقاد حيازة أهل البيت عليهم السلام لهذه الكتب لا يستلزم إنكار ضروري في الدين ، بل إن إنكار ذلك فيه احتمال الوقوع في الهلكة برد ما هو ثابت وصحيح ، وبالإقدام على النيل من العترة النبوية الطاهرة ، عصمنا الله من ذلك بمنه وكرمه . وقد مر ما ينفع في المقام آنفا عند ذكرنا للأحاديث الناهية عن رد ما يقوله أهل الكتاب ، فراجعه . وتعليل خروج من يعتقد بهذا الأمر عن دائرة الإسلام وجماعة المسلمين بأنه يعيش على علوم ومعارف وهداية ليس للمسلمين منها شئ تعليل باطل ، لأن اعتقاد ذلك لا يعني أن هذه الكتب والصحف هي في حيازة الشيعة يهتدون بها دون سائر المسلمين ، ولو سلمنا بذلك فلا محذور في أن يتمسك الشيعة الإمامية بالعترة النبوية الطاهرة ، فيأخذون بهديهم ، ويتزودون من علومهم ، وينهلون من معارفهم اتباعا لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
126
نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 126