نام کتاب : كشف الحقائق نویسنده : الشيخ علي آل محسن جلد : 1 صفحه : 56
وقال السيوطي : وأخرجه ابن أشته في المصاحف من وجه آخر عن ابن سيرين ، وفيه أنه - يعني عليا عليه السلام - كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ ، وأن ابن سيرين قال : تطلبت ذلك الكتاب ، وكتبت فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه [1] . * * * وقول الجزائري : والقصد منه عند واضعه هو تكفير المسلمين من غير آل البيت وشيعتهم . يرده أن القول بأن أهل البيت عليهم السلام جمعوا القرآن كله ظاهره وباطنه - أي علموا تفسيره وفهموا معانيه وأحكامه كما أرادها الله سبحانه ، وأن غيرهم ليس كذلك - لا يلزم منه تكفير أحد من أهل القبلة ، بل إن ذلك من تمام نعم الله على هذه الأمة أن جعل فيهم أئمة يهدون إلى الحق وبه يعدلون . بل حتى لو قلنا : إن المراد بجمع القرآن هنا هو جمع ألفاظه كما ظن الجزائري ، فإن ذلك لا يستلزم تكفير أحد من المسلمين الذين تلقوا القرآن من غيرهم ناقصا قد سقطت بعض آياته أو كلماته ، لأنه يحتمل أن يكون الناقص مما لا يجب الاعتقاد به ، ولا يضر جهله بجاهله ، إذ ليس كل ما في القرآن يجب على كافة المسلمين أن يعرفوه ويعتقدوا به ، وإلا كان واجبا على كل مسلم أن يكون جامعا لعلوم القرآن وأحكامه ، وعارفا بمعانيه ، ومعتقدا بمضامينه ، وهذا لا يقول به أحد . * * * ثم إن الجزائري قد ذكر ما يستلزمه اعتقاد أن أهل البيت عليهم السلام هم