وقيل : بل تزوجها ورد العقيلي [1] . وذكروا أيضاً أن ليلى كانت تنزل بجبلي نعمان ، وهما جبلان قرب مكة ، وقد قال قيس بن الملوح في ذلك : < شعر > أيا جبلي نعمان بالله خليَّا * سبيل الصبا يخلص إليَّ نسيمها [2] < / شعر > ونحتمل أن يكون الشهيد مطهري - لو صحت نسبة الكلام إليه - قد أخذ كلمة « التفت » من كلمة « التوباد » على أن يكون قد قسم هذه الكلمة إلى قسمين أحدهما كلمة « التو » والفارسي يلفظ الواو كالفاء ، فتصير « التف » والأخرى كلمة « باد » ، التي تعني بالفارسية « الهواء » وكلمة « تو » بمعنى داخل . لكن إضافة التاء الثانية تبعد هذا الاحتمال ، وتقرب احتمالاً آخر ، وهو أن يكون الأصل : ( تفت باد ) فكلمة : « تفت » تعني بالفارسية الحرارة ، فلعله « رحمه الله » قد اعتبر أن المراد من الكلمتين هو « الهواء الحار » في إشارة إلى حرارة تلك المنطقة التي سميت بهذا الاسم . وأن تركيب الكلمتين ( تفت باد ) مع بعضهما البعض ، وإعطائهما طابع اللغة العربية قد اقتضى إسقاط التاء الثانية ، فصارت الكلمة هكذا : « التوباد » . نقول ذلك على أساس أن بني عامر كانوا يسكنون قرب جبل التوباد في نجد ، وقد قال مجنون بني عامر قيس بن الملوح : < شعر > واجهشت للتوباد حين رأيته * وكبر للرحمان حين رآني وأذريت دمع العين لما رأيته * ونادى بأعلى صوته فدعاني فقلت له قد كان حولك جيرة * وعهدي بذاك الصرم منذ زمان < / شعر >
[1] الأغاني ج 2 ص 15 . [2] راجع الأغاني ج 2 ص 26 .