خصوصاً ، إذا كان بعضها كالملحمة الحسينية ، قد اعتمد فيه على كتاب « اللؤلؤ والمرجان » للمحدث النوري ، الذي أوقع الطائفة في المحذور الكبير ، حين ألف كتاب : « فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب » هذا الكتاب الذي لم يكن له أي مبرر ، ولا يرضي أحد من العلماء - ومنهم الإمام الخميني « رحمه الله » - بالنتائج التي توصل إليها فيه . . وكلنا يعلم : أن هذا الكتاب قد تسبب بمشكلة عظيمة لأهل المذهب ، وأطلق ألسنة الحاقدين والمغرضين ، للطعن ، والتجريح ، ولا يعلم إلا الله إلى متى ستبقى الحال على هذا . . 2 - إن التأييد لكتاب أو لمجموعة من الكتب لا يعني القبول بجميع الجزئيات الواردة فيها . . فإن العلماء يؤيدون كتاب المكاسب والرسائل ، وكفاية الأصول ، وجواهر الكلام ، ويدعون أهل العلم ، والطلاب ، إلى الاستفادة منها . . ولكنهم لا يتبنون جميع ما فيها من آراء ، ولا يصوِّبون كل ما ورد فيها من استدلالات . . 3 - إن كتاب « الملحمة الحسينية » ليس من تأليف الشهيد الشيخ مرتضى مطهري ، بل هو قد جمع وطبع بعد استشهاده رضوان الله تعالى عليه ، بثلاث سنوات ، وهو عبارة عن قصاصات وجدت ، ومحاضرات ألقيت ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في الفصل الثالث من هذا الكتاب . . فإذا كان السيد الإمام الخميني « رحمه الله » قد أيد ما صدر من مؤلفات للشهيد المطهري « رحمه الله » فإن هذا الكتاب ليس من مؤلفاته « رحمه الله » وإن كان يشتمل على طائفة من أفكاره . . فلا يشمله ذلك التأييد . . وحتى لو كان من مؤلفاته ، فإن هذا الكتاب قد صدر بعد صدور ذلك التأييد ، وليس بالضرورة أن يكون قد اطلع عليه ، فإن السيد الإمام لم يكن