ولا ندري ما هو المانع من ان تكون هذه القصة صحيحة أيضاً ، فإن الحديث فيها لا يبعد عن الحديث في سابقاتها . 16 - قصة الفتاة اليهودية المشلولة التي شفيت بتزريق الطير نقطة من دم الحسين « عليه السلام » في بدنها [1] . 17 - قصة بقاء فاطمة الصغرى في المدينة ، وإبلاغ الطير الأخبار لها [2] . فإن هاتين الحادثتين ربما يكون لهما نصيب من الصحة ، حتى لو أمكنت المناقشة في بعض الخصوصيات المذكورة فيهما . . 18 - بعض القراءات أو العبارات التي ترد في المآتم ، التي تظهر أهل البيت ، أو أصحاب الحسين يلتمسون شربة الماء بكل ذل من الأعداء [3] . وقد تقدم : أن الإمام الحسين « عليه السلام » كان يهتم بإظهار الحالة المأساوية ، ومستوى الإجرام لدى أولئك المجرمين الحاقدين . وكذلك بإظهار مقامات الصبر ، والتحدي ، والتحمل ، واليقين ، والمعرفة بالله لدى أصحابه . . وهذه هي الحقيقة التي أكدها الكتاب المنسوب للشهيد المطهري نفسه حيث قال : « التكتيك الخامس كان في خلقه وإيجاده لمشاهد أكثر مساعدة لإيصال رسالته التبليغية . وذلك من خلال صبغ المشاهد الحساسة للمعركة بلون الدم القاني ، كَرَميّ دم الرضيع نحو السماء ، وقوله « عليه السلام » : عند الله أحتسبه ، ومن ثم تخضيب وجهه ورأسه بذلك الدم ، وقوله : أنه يريد لقاء الله
[1] الملحمة الحسينية ج 3 ص 239 . [2] المصدر السابق . [3] الملحمة الحسينية ج 3 ص 240 .