نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 99
الإضافات والاعتبارات التي يحدثها عقولنا له بحسب كل معلوم متغير ، فلم قلتم أن ذلك يوجب التغير في ذاته . وجواب الثاني : بمنع الكبرى وأما المتكلمون فمنهم من زعم أنه لا يعلم الجزئيات إلا بعد وقوعها ، وإنما يعلم قبل ذلك ماهياتها ، وهو المنقول عن هشام بن الحكم . وحجته أنه لا شئ من الجزئيات قبل وجوده بمتميز عن غيره لكون المعدوم نفيا محضا ، وكل معلوم متميز عن غيره فلا شئ من الجزئيات بمعلوم . وجواب منع الصغرى ، فإنا نميز بين الجزئيات المشخصة قبل وجودها ، كتميز الكاتب لجزئيات كلمات يريد كتبها . نعم لا تكون متميزة في الخارج ، لكن إذا كان مراده ذلك التميز لم يتحد الأوسط . ومنهم من أنكر كونه عالما بما لا نهاية له . وحجتهم أن المعلوم متميز عن غيره ، وكل متميز عن غيره متناه ، فالمعلوم متناه ، ولأنه لو لم يتناه المعلومات لم يتناه المعلوم ، لكن اللازم باطل فالملزوم مثله . بيان الملازمة : فلأن العلم بكل معلوم يغاير العلم بالآخر . وأما بطلان الثاني فلأنه يلزم أن يكون في ذاته علوم موجودة غير متناهية . هذا محال . والجواب عن الأول : منع الكبرى ، فإن غير المتناهي متميز عن المتناهي مع أنه لا يلزم تناهيه . وعن الثاني : نمنع الملازمة . قوله " كان العلم بكل معلوم يغاير العلم بالآخر " قلنا سنبين أن علمه تعالى ذاته ، فلا تعدد فيه إذن ، وإنما يقع التعدد والتغاير في نسب أذهاننا له إلى كل معلوم ، وتلك النسب غير متناهية عند انقطاع الاعتبار ، فلا يلزم إذن تعدد علوم موجودة لذاته .
99
نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 99