نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 94
تكون دالة على معان ، وليست نفس الاعتقادات والإرادات لما سبق ، فهي إذن صفة أخرى لله تعالى . وأما الثالث : فلأن ذلك المعنى لو كان محدثا لكان إما قائما بذاته تعالى فيكون محلا للحوادث وهو محال ، وإما بغيره من المحال أن يقوم صفة الشئ بغيره أولا في محل فيقوم العرض في الوجود بلا محل . هذا محال ، فثبت أنه صفة قديمة . وأما الرابع : فلأن المرجع بالأمر إلى الأخبار عن لحوق العقاب على الترك ، وبالنهي إلى الأخبار عن لحوق العقاب على الفعل ، وكذا في سائر أصناف الكلام . وأما الحنابلة فاستدلوا على أن كلامه هو الحروف والأصوات بأن كلامه مسموع ولا مسموع إلا الحرف والصوت فكلامه ليس إلا الحرف والصوت : أما الصغرى فلقوله تعالى " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله " [1] وأما الكبرى فظاهرة . ثم أثبتوا كونه قديما بأنه لو كان حادثا لكان إما قائما بذاته أو بغيره أو لا في محل ، والأقسام الثلاثة باطلة لما مر . والجواب عن المقالة الأولى للأشعرية : لم لا يجوز أن يكون ذلك المعنى من قبيل العلوم ، فإن الصور الذهنية إما تصورات أو كيفيات تلحقها كالتصديق ونحوه ، وهي من أقسام العلم عندنا ، فلا نسلم إطلاق لفظ الكلام عليها حقيقة . اللهم إلا بوضع عرفي أشعري ، وليس كلامنا فيه . وأما البيت فلا نسلم صحة نقله عن الأخطل ، وإن سلمناه فلا نسلم قوله صحة ،