responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 66


وقد بينا أن كل واحد من أجزاء المعلول معتبر في تحقق علته التامة ، فيلزم أن يكون تلك العامة التامة معتبرة في تحقق نفسها لكونها جزءا من معلولها ، فيكون إما جزءا لنفسها وأنه محال .
واعترض الإمام نجم الدين القزويني أدام الله سعادته على هذا البرهان ، فقال :
أما من طريق الجدل فنقول : لو صح ما ذكرتم لزم أن يكون الواجب لذاته موجودا ، وإلا لكان المجموع الحاصل منه ومن جميع الممكنات ممكنا لافتقاره إلى أجزائه ، فله علة تامة موجودة مركبة إلى آخر ما ذكرتم .
وأما من طريق الحل فنقول : لا نسلم أن كل جزء من أجزاء المعلول جزء من علته التامة ، وإنما يلزم ذلك أن لو لم يكن ذلك الجزء هو الجزء الذي إنما صارت العلة علة تامة للمعلول لكونها علة لذلك فقط ، وأما إذا كان ذلك الجزء الذي شأنه ذلك فلا ، وإذا جاز ذلك فيجوز أن تكون العلة التامة لمجموع الممكنات علة للهيئة الاجتماعية فقط التي هي الجزء الصوري . فتلك الهيئة تكون متأخرة عن تحقق العلة التامة للمجموع تأخر المعلول عن علته التامة ، واستحال أن تكون جزءا منها وإلا لتقدمت علتها وتأخرت عنها معا ، وأنه محال بالضرورة .
أجاب ملخص البرهان عن المعارضة : بأنا لا نسلم الملازمة ، فإن حاصل ما ذكرتموه من المتصلة أنه لو كان واجب الوجود موجودا لكان المجموع الحاصل منه ومن غيره ممكنا . ومعلوم أنه ليس ذلك الإمكان ولا المجموع الملزوم له بلازم لوجود واجب الوجود ، والا لزم من وجود الجزء وجود الكل ، أو كون واجب الوجود ممكنا ، وكلاهما محال ، وذلك بخلاف ما ذكرناه من

66

نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست