نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 65
له فيه تأثير أصلا " . قلنا لا نسلم ، وإنما يلزم ذلك أن لو كان المجموع عبارة عن كل واحد من آحاده ، وهو ظاهر الفساد ، بل نقول من رأس لا يجوز أن تكون العلة التامة للمجموع علة تامة لشئ من أجزائه ، وذلك أن العلة التامة للشئ هي جملة الأمور التي يتوقف عليها تحقق ذلك الشئ ، ومن جملة ما يتوقف عليه الشئ كل واحد واحد من أجزائه ، فكان تحقق علته التامة موقوفا على تحقق كل واحد واحد من أجزائه ، ولا شئ من علل أجزائه بمتوقف على كل واحد من أجزائه وإلا لتوقف على معلولها الذي هو أحد أجزائه لكنه متوقف عليها ، فيلزم الدور . فقد ظهر بهذا التقرير فساد هذه المقدمة ، وهي أن علة المركب لا بد وأن تكون علة أولا لأجزائه مع كونها مشهورة بين جمهور العلماء ، والبرهان المذكور على فسادها مما خطر للضعيف مؤلف هذا المختصر . والمعتمد في هذه المسألة ما رتبه أيضا من البرهان فقال : لو لم يكن في الوجود موجود واجب الوجود لذاته تنتهي به سلسلة الممكنات الموجودة لكانت الموجودات بآحادها ومجموعها ممكنا ، لكن التالي باطل فالمقدم كذلك أما الملازمة فظاهرة ، وأما بطلان التالي فلأنه لو كان كذلك لكان لمجموعها علة تامة ، وكل علة تامة يجب أن يعتبر في تحققها جميع الأمور المعتبرة في تحقق ماهية معلولها على ما سبق مجموع الممكنات الموجودة أجزاء من علته التامة أو شرائط في وجودها . لكن تلك العلة ممكنة لتركبها وموجودة ، فلها علة تامة موجودة شأنها كذلك ، لكن ذلك محال لأن تلك العلة لما كانت ممكنة كانت من جملة آحاد الممكنات ، فكانت معتبرة في تحقق معلولها - أعني العلة التامة لمجموع الممكنات .
65
نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 65