نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 178
صدور المعصية عنه نفتقر إلى إمام آخر يؤديه عليها ويثقفه عند الاعوجاج عن سبيل الله ، وإلا لم يكن ملطوفا له ، وهو باطل على ما مر ، ويكون الكلام في ذلك الإمام كالكلام فيه ، ويلزم التسلسل . وأما بطلان اللازم فظاهر . لا يقال : لم لا يجوز أن يكون انتهاؤه في الاحتياج إلى النبي أو القرآن والسنة ، فلا يلزم التسلسل . سلمناه ، ولكن لم لا يجوز أن يكون هو لطفا لكل واحد من الأمة ، ويكون مجموع الأمة لطفا له ، فينقطع التسلسل . ولا يلزم الدور لاختلاف جهة اللطف . لأنا نجيب عن الأول : أن نسبة المكلفين إلى النبي والقرآن نسبة واحدة ، فلو كان النبي أو القرآن مغنيا لواحد من المكلفين مع جواز الخطأ عليه لكان مغنيا للجميع ، وحينئذ لا يجب احتياجهم جميعا إلى إمام ، لكن هذا اللازم باطل لما سبق فالملزوم كذلك . وعن الثاني من وجهين : أحدهما - أن الإمام واحد من الأمة ، فإن جاز أن يكون مجموع الأمة لطفا له فليجز في كل واحد منهم ذلك ، وحينئذ لا حاجة بهم إلى إمام كما سبق . الثاني - إن مجموع الأمة سوى الإمام لا يكون معصوما بالاتفاق ، أما عندنا فظاهر وأما عند الخصم فلخروج الإمام عن ذلك المجموع ، وحينئذ يكون ذلك المجموع جائز الخطأ ، فلا يصلح أن يكون لطفا في حق الإمام . ( الوجه الثاني ) في أن الشريعة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وآله واجبة على جميع المكلفين إلى يوم القيامة ، فلا بد لها من حافظ ينقلها إليهم من غير تغيير ولا تحريف ، وإلا لكان التكليف بها تكليفا بما لا يطاق ، فذلك الناقل يجب أن يكون معصوما وإلا لجاز فيها التغيير والتحريف وقد أبطلنا ، فذلك الحافظ
178
نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 178