responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 159


تعالى ، والأول فتلك الفائدة إما أن تعود إلى الله أو إلى العبد أو إليهما ، والأول والثالث باطلان لتنزهه تعالى عن فائدة تعود إليه ، فتعين الثاني . هي إما أن تعود إلى العبد في العاجل ، وهو باطل لأن اشتغال العبد بالعبادة الشاقة محض الضرر أو راجح الضرر ، فتعين أن تعود إليه في الأجل ، وهو نفس الثواب المستحق بالطاعة التي يقبح بدونها الابتداء به .
( الثاني ) إن التكليف إلزام مشقة ، وإلزام المشقة من غير عوض قبيح عقلا فالتكليف من غير عوض قبيح عقلا . والمقدمتان ضروريتان .
وأما المنقول : فقوله تعالى " جزاء بما كانوا يعملون " وأمثاله [1] .
ثم الثواب إما أن يكون مما يجوز الابتداء بمثله أو لا يجوز ، والأول باطل وإلا لكان توسط التكليف لأجله عبثا . وهو محال من الحكيم .
احتج الخصم بوجهين :
( أحدهما ) أن الإنعام يوجب على المنعم الشكر والخدعة ، ونعم الله على العبد لا تحصى كما قال تعالى " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " [2] فكانت موجبة لأداء شكره ، وأداء الواجب لا يكون علة لاستحقاق شئ آخر عليه تعالى .
( الثاني ) إنا بينا أن صدور الفعل عن العبد يتوقف على الداعي ، وأن مجموع القدرة والداعي يوجب الفعل ، وأن الجميع من فعل الله تعالى ، وما كان فعله لا يوجب عليه ثوابا .
وجواب الأول : لا نسلم أن أداء الواجبات لا يكون علة لاستحقاق شئ آخر لما بينا أنه لا بد فيه من فائدة تعود إلى المكلف في الأجل ، وهي الثواب .



[1] سورة السجدة : 17 .
[2] سورة إبراهيم : 34 .

159

نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست