responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 113


والإنس إلا ليعبدون " [1] " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء " [2] الآية . وجه الاستدلال أن اللام هنا للغرض الداعي إلى الخلق والأمر بالعبادة وهو المعني بإرادة الطاعات .
ومنه ما يدل على كراهة المعصية كقوله تعالى " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق " إلى قوله " كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها " [3] ونحوه .
احتج الخصم بالمعقول والمنقول :
وأما المعقول فوجهان :
( أحدهما ) أنه تعالى خالق أفعال العباد بالقدرة والاختيار ، وكل من فعل فعلا كذلك فهو مريد له .
( الثاني ) أنه كلف أبا لهب بالإيمان مع علمه بامتناعه منه ، والعالم بامتناع الشئ يستحيل أن يريده ، فامتنع أن يريد الإيمان منه .
وأما المنقول : فقوله تعالى " ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها " [4] وقوله " ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا " [5] وقوله " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا " [6] دلت هذه الآيات على عدم إرادته للهدى والإيمان وعلى إرادته للإضلال .
والجواب عن الأول : بمنع الصغرى ، فإنا بينا أن العبد فاعل حقيقة ، فلا



[1] سورة الذاريات : 56 .
[2] سورة البينة : 5 .
[3] سورة الإسراء : 38 .
[4] سورة السجدة : 13 .
[5] سورة يونس : 99 .
[6] سورة الأنعام : 125 .

113

نام کتاب : قواعد المرام في علم الكلام نویسنده : ابن ميثم البحراني    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست