responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 54


قد أغلق بوفاة رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم وهو كذلك يقينا ، وإذا كان ليس للبشرية شريعة إلا هذه الشريعة إلى يوم القيامة فيجب أن تتمتع هذه الشريعة بمرونة خاصة حتى يتقبلها جميع شعوب العالم بيسر ، ورغبة ، ومن المرونة هذه ، أن لا يخالف الإسلام تقاليد الشعوب وآدابها ، ولا يعارض أعرافها ومواضعاتها ، إذا لم يكن فيها حرام بالذات ، وإذا لم يقوموا بها بما أنها مأمور بها من جانب الله سبحانه ، وبما أنها من الدين ، وإنما يقومون بها كرمز أصالتهم وحضارتهم وشارة سلفهم مع كونه غير محرم .
ونؤكد مرة أخرى أن هذه المراسم والأعمال إنما لا يعارضها الإسلام إذا لم تكن أمورا محرمة بالذات ، أو لم يقارنها حرام كاختلاط النساء بالرجال ، أو الاستعانة بالآلات المحرمة إلى غير ذلك .
وإنما تفشى الإسلام بين الشعوب وانتشر بين الأمم بسرعة هائلة ، لأجل أنه لم يعارض أعرافهم المحللة المعقولة ، ولم يخالفها ، وإنما اكتفى بأن طالبهم بالإيمان بأصوله وفروعه والإتيان بالواجبات واجتناب المحرمات ، وإصلاح الأخلاق .
2 - الاحتفال بمواليد الأنبياء والأئمة والصالحين الذين لهج الكتاب والسنة بمدحهم ، وفضلهم من هذا الأعراف والمراسم التي لا يعارضها الإسلام ، فليس لنا رميها بصفة " البدعة " لما عرفت من أن البدعة هو العمل الذي لم يرد بشأنه نص في الكتاب والسنة ، ويؤتى به على أساس أنه من الدين .
فقد أمر الكتاب والسنة بحب النبي ووده أولا ، وتوقيره وتكريمه ثانيا

54

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 54
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست