responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 43


على أن البدعة ليست خصوص الإفتاء بما خالف الكتاب والسنة بل هي أعم من ذلك فهي تشمل إدخال ما لم يرد في الكتاب والسنة ، بأن سكت عنه الشارع نفيا وإثباتا في الدين [1] فالمعنى الجامع للبدعة هو : الافتراء على الله رسوله ونشر ذلك المفترى في الأمة بعنوان أنه من الدين .
ويدل على هذا المعنى مضافا إلى ما عرفت قوله سبحانه : * ( أألله أذن لكم أم على الله تفترون ) * فإن هذه الآية تدل على أن كل ما ينسب إلى الله سبحانه بلا إذن منه فهو أمر محرم ، ومن أدخل في الدين ما ليس منه فقد افترى على الله .
وقد عد الله المفتر ي من أظلم الناس إذ قال سبحانه : * ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون ) * [2] .
وعندما اقترح المشركون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يأتي بقرآن غير هذا أو يبدله إلى آخره ، أمره سبحانه بأن يقول : * ( قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) * [3] .



[1] أعلام الموقعين لابن القيم 3 : 25 - 65 .
[2] الأنعام : 21 .
[3] يونس : 15 .

43

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست