responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 211


إن توصيفهم بأنهم شرار الخلق عند الله ، يميط الستر عن حقيقة عملهم إذ لا يوصف الإنسان بالشر المطلق إلا إذا كان مشركا ، قال سبحانه : * ( إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ) * [1] ، وقال : * ( إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون ) * [2] .
كل ذلك يكشف عن مرمى هذا الحديث ، وإن عملهم لم يكن عملا مجردا مثل صرف بناء المسجد على القبر ، أو الصلاة فيه أو إقامة الصلاة عند القبور ، بل كان عملا مقترنا بالشرك بألوانه المختلفة كاتخاذ القبر أو صاحبه المدفون فيه إلها ومعبودا ، أو قبلة عند الصلاة أو السجدة عليها بمعنى اتخاذها مسجودا .
3 - إن الروايات الناهية الواردة في المقام على قسمين :
قسم يشتمل على اللعن ، وهذا مختص باتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد ، وقد مر بعضها .
وقسم آخر مشتمل على مجرد النهي ، من دون اقتران باللعن ، وقد ورد ذلك في مطلق القبور :
أ - عن أبي مرصد الغنوي قال : قال رسول الله : " لا تجلسوا على القبور ، ولا تصلوا إليها " [3] .



[1] الأنفال : 22 .
[2] الأنفال : 55 .
[3] صحيح مسلم 7 : 38 .

211

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست