responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 201


وعلى ذلك فيكون المراد من قوله : * ( وقال الذين غلبوا على أمرهم ) * هم المؤمنون بالمسيح الذين غلبوا على الوثنية ، فكانت الغلبة دينية معنوية لا غلبة الكلمة والنفوذ .
قال الطبري في تفسير قوله تعالى : * ( فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة ) * .
إن المبعوث دخل المدينة فجعل يمشي بين ظهري سوقها فيسمع أناسا كثيرين يحلفون باسم عيسى بن مريم فزاد فرقا ورأى أنه حيران ، فقام مسندا ظهره إلى جدار من جدر المدينة ويقول في نفسه : أما عشية أمس فليس على الأرض إنسان يذكر عيسى بن مريم إلا قتل ، أما الغداة فأسمعهم وكل إنسان يذكر أمر عيسى لا يخاف ، ثم قال في نفسه : لعل هذه ليست بالمدينة التي أعرف [1] .
وبذلك تقف على قيمة ما ذكره محمد ناصر الدين الألباني حيث رد دلالة الآية على جواز اتخاذ القبور مسجدا بقوله : والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ ولكن هل هم محمودون أم لا ، ففيه نظر [2] .
فإن كلام الطبري هذا يفيد أن أتباع الدين المسيحي هم الذين غلبوا ، بعد أن كانوا مغلوبين .



[1] تفسير الطبري 15 : 219 ، طبعة مصطفى الحلبي - مصر .
[2] تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد : 72 .

201

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست