responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 200


يكون ذلك آية على كونه مقبولا عند منزل الوحي .
هذا ما ذكرناه سابقا ، والآن نحتج بالآية بوجه آخر وهو " حجية شرع من قبلنا " .
فقد احتج بها الفقهاء في كثير من الأحكام إلا إذا ثبت نسخه ، ويؤيد ذلك أن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم جاء مصدقا للتوراة والإنجيل ، قال تعالى :
* ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ) * [1] .
والمراد من الكتاب هو الأعم من التوراة والإنجيل وصريح الآية حجية ما في التوراة والإنجيل من الأحكام ، إلا ما دل الدليل على نسخه ، وإليه يشير بقوله :
* ( ومهيمنا عليه ) * .
وعلى هذا ، فقد روى المفسرون أن القول بالبناء على أصحاب الكهف كان قول المشركين ، والقول باتخاذ المسجد كان قول المسلمين ، قال سبحانه : * ( وقال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا ) * .
وهذا هو الظاهر مما رواه ابن جرير الطبري ، فإن أصحاب الكهف إنما بعثوا بعد سحق الوثنية ، واستعادة المؤمنين المسيحيين سلطتهم وكيانهم .



[1] المائدة : 48 .

200

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست