responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 172


وكادوا أن يزاحموا الملائكة المقربين .
وفي حقهم يقول أمير المؤمنين - عليه السلام :
" ما برح لله ، عزت آلاؤه ، في البرهة بعد البرهة وفي أزمان الفترات عباد ناجاهم في فكرهم وكلمهم في ذات عقولهم " [1] .
أجل إن الإيمان المحض والعبودية الخالصة ، يرفعان بالإنسان إلى درجة يستطيع معها صاحبها أن يتصرف في الكون إذا أراد بإذن الله سبحانه ، ويخرق القوانين الطبيعية بمشيئته تعالى . ولقد بين الذكر الحكيم بعض أعمالهم وأفعالهم التي تبهر العقول وتدهش العيون ، وهم بين نبي اصطفاه الله سبحانه لهداية الناس ومده بالبينات ، وزوده بالمعجزات ، ورجل صالح مخلص لا يدرك له شأو ولا يشق له غبار ، وهم وإن لم يكونوا بأنبياء ولكن يغبطهم بعض الأنبياء ، على منازلهم ، ومقاماتهم .
وها هو علي - عليه السلام يعرفهم بقوله :
" هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه " [2] .
إن هؤلاء الأبدال قد منحوا هذه المنزلة الرفيعة بفضل العبودية وسلوك سبيل الطاعة ، فعلموا بما لم يعلم به الناس ، ووقفوا على علم الحوادث



[1] نهج البلاغة ، الخطبة : 217 .
[2] المصدر نفسه : قصار الحكم : 147 .

172

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست