نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 166
منه شيئا أنه يملك [1] شأنا من شؤون حياة الإنسان كالحياة أو الموت أو النشور أو الضر أو النفع أو الرزق أو يملك شأنا من شؤونه سبحانه ، وإن لم تمت إلى الحياة بصلة كالمغفرة والشفاعة . ويؤيد هذا أن الله أمر نبيه بأن يقول للمشركين بأنه إنما يعبد الذي يملك هذه الشؤون لا من لا يملكها ، وأن ينهاهم عن عبادة من لا يخلق ولا يرزق ولا يضر ولا ينفع ، ولا يملك شأنا من شؤون الربوبية ، يقول سبحانه : * ( إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم ) * [2] . * ( وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون ) * [3] . * ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ) * [4] . * ( ذلك الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه ) * [5] . لقد كانت هذه العقائد الباطلة ( أي الاعتقاد بمالكية الأصنام وغيرها من معبودات المشركين لشؤون التدبير في شتى مراتبه الكاملة والمتوسطة والجزئية ) متغلغلة في نفوس المشركين وأوساطهم ، وكان أضعفها هو الاعتقاد بأن هذا الصنم أو ذاك يملك الشفاعة والمغفرة . ومما يؤيد أن خضوع المشركين أمام معبوداتهم كان مزيجا باعتقاد كونهم
[1] ومعنى يملك أنه يستقل به ويقوم به من دون إذن من أحد . [2] يونس : 104 . [3] يس : 22 . [4] البقرة : 21 . [5] الأنعام : 102 .
166
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 166