نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 143
وإذا كانت ماهية الحلف بغير الله ماهية شركية لا يفرق بينه وبين عباده : قال سبحانه : * ( قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ) * [1] . إن الحلف بتلك الأمور العظيمة يتضمن أمرين : الأول : الدعوة إلى الدقة والتدبر فيها ، وفي صنعها . الثاني : الإشارة إلى قداسة المقسم به وكرامته ، كما حلف الله سبحانه بحياة النبي إذ قال : * ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) * [2] . نعم ثمة روايات نهت عن الحلف بغير الله ولقد استدل بها هذا الفريق ، ولكن يجب النظر في الأحاديث الناهية عن الحلف بغير الله والتحقيق في مفاداتها وملابساتها ، والاجتهاد في فهمها ودراستها . فما جاء في بعض الروايات من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمع عمر يقول : وأبي . فقال : " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ومن كان حالفا فليحلف بالله أو يسكت " [3] . فإن وجه نهي النبي عن الحلف بالآباء هو أن آباءهم في الغالب كانوا مشركين وعبدة الأصنام فلم تكن لهم حرمة ولا كرامة حتى يحلف أحد بهم ،
[1] الأعراف : 28 . [2] الحجر : 72 . [3] سنن ابن ماجة 1 : 277 .
143
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 143