responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 132


الله فقد عبد غير الله " وهو لا ريب من التجوز والاستعمال المجازي للكلمة ، إذ لا يقول أحد بكفر هؤلاء وعبادتهم لغير الله حقيقة .
هل التشابه ملاك العبادة ؟
ليس التشابه بين ما كان يفعله المشركون وبين ما يفعله المسلمون في الصور مقوما للعبادة فإن أعمال الحج من بدوها إلى ختمها تشبه عمل الوثنيين ، ومع ذلك لا يعد الطواف بالأحجار والأخشاب واستلام الحجر الأسود والسعي بين جبلي الصفا والمروة أعمالا شركية ، مع أنها لا تفترق حسب الصورة والظاهر عن ممارسات المشركين وأعمالهم الذين كانوا يقومون بأعمال الحج على غرار ما يفعله المسلمون اليوم في الأكثر .
فإذن يجب أن نقف على ما هو المقوم الحقيقي للعبادة فنقول : إن اتصاف قول أو فعل بصفة العبادة متوقف على وجود عنصر في القلب يضفي على العمل الجارحي من القول والفعل وصف العبادة .
فما دام هذا العنصر موجودا في القلب وشاغلا ساحة الروح يعد العمل من الإنسان النابع من ذلك العنصر القلبي ، ومن تلك العقيدة ، عملا عباديا .
وأما إذا افتقدت الروح والنفس ذلك العنصر ولم يصدر القول والفعل عن تلك العقيدة لا يعدان عبادة ، وإنما يتصفان بواحد من الأوصاف من كونه تعظيما أو تكريما أو غير ذلك .

132

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست