responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 119


* ( ابنوا عليهم بنيانا ) * .
ومن قائل آخر :
* ( لنتخذن عليهم مسجدا ) * [1] .
والاستدلال بالآية واضح لمن يرى القرآن قدوة ويتخذه مرجعا .
فإن القرآن ينقل كلا القولين ، من دون أن ينتقده أو يعترض عليه ويردع عنه ، بل الظاهر أنه ينقله بصورة التحسين وأن أصحاب الكهف بلغ بهم تدينهم إلى حد لما عثر عليهم الناس اجتمعوا على تكريمهم واحترامهم ، بل التبرك بهم ، فمن قائل بلزوم البناء عليهم ، وآخر باتخاذ مرقدهم مسجدا ، وليس القرآن كتاب قصة ، وأسطورة ، وإنما هو كتاب إرشاد وقدوة وإمام ، فلو كانوا في عملهم هذا ضالين لعلق عليهم بشئ أو عابه ، كما هو الحال فيما ينقل عن المشركين ، والكافرين ، عملا أو رأيا .
قال سبحانه حاكيا عن كيفية غرق فرعون : * ( حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ) * ولأجل إيقاف المؤمنين على أن الإيمان في هذا الظرف غير مفيد عقب عليه بقوله : * ( الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ) * [2] .
فلأجل ذلك يكون القرآن قدوة في كل ما ينقله من أعمال الماضين ، إلا إذا عقب عليه بالرد ، أو دلت القرائن على كونه عملا غير مقبول .



[1] الكهف : 21 .
[2] يونس : 91 .

119

نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست