نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 118
هذه هي الأحاديث التي استخدمت ذريعة لتدمير الآثار الإسلامية ولما وقف القوم على ضعفها جاء القاضي ابن بليهد وقد أعوزته الحجة فتمسك بكون البقيع مسبلة موقوفة ، وأن البناء على القبور مانع من الانتفاع بأرضها [1] . سبحان الله ما أتقنها من برهنة ، فمن أين علم أن البقيع كانت أرضا حية فوقفها صاحبها على دفن الأموات ؟ عرض المسألة على الأدلة المحكمة : إذا وقفت على ضعف ما استدل به القوم على تحريم البناء على القبور ، وسقوطه عن الاعتبار فيجب عرض المسألة على الأدلة المحكمة التي لا يصح لأحد النقاش في اعتبارها وحجيتها . فإذا دلت تلك الأدلة على الجواز ، فلا محيص من رفض هذه الأحاديث الضعاف ، أو حملها على الكراهة ، أو غير ذلك . وإليك بيان تلك الأدلة : 1 - القرآن الكريم والبناء على القبور : يظهر من القرآن الكريم أن البناء على القبور ، بل بناء المسجد عليها كان جائزا في الشرائع السابقة ، وأن الناس عندما وقفوا على قبور أصحاب الكهف ، اختلفوا على قولين : فمن قائل :
[1] في سؤال وجهه إلى علماء المدينة المنورة استفتى فيها حول بقاء البناء على القبور ، حيث ذكر في متنه كون أرض البقيع مسبلة .
118
نام کتاب : في ظل أصول الإسلام نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 118