وهذا النحو من الإعانة هو المقدور للنبي والإمام القيام به ، وهو خال من الشرك ، فالطلب بهذا النحو لا محذور فيه ، وهو يشبه ما يجري بين الناس من طلب المعونة ، غير أنّ هذا يعتمد على إقامة المعجز ، وما يجري بين الناس يعتمد على السبب الطبيعي ، وما يصدر من الناس عند طلب الاستعانة بالنبي والإمام ، إنّما هو هذا النحو لا غيره . على أننا نقول أنا لو سايرنا هذا القائل وجرينا على منطقه ، فعلى أي نحو يريد منا أن نستعين بالله تعالى ، فهل نطلب منه أن يفيض الوجود منه مباشرة بكل ما نحتاج إليه ، فيبني لنا البيت بالفيض المباشر ، ويخيط لنا الثوب كذلك ، ويوفر الطعام بالفيض أو ينزله لنا من السماء كما أنزل المائدة على بني إسرائيل ، ويعلق فيضه بكل ما نحتاج إليه . إن هذا النحو من المعونة لم يوفره الله تعالى حتى لأنبيائه وأوصياء أنبيائه ( عليهم السلام ) ، وهم المقربون عنده ، فكيف