علمهم بالغيب ما في صحيحة ضريس : قال سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « إنّ لله علمين : علم مبذول ، وعلم مكفوف ، فأمّا المبذول فإنّه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرسل إلاّ نحن نعلمه . أما المكفوف فهو الذي عند الله عزّ وجلّ في أم الكتاب ، إذا خرج نفذ » [1] . وما يمكن حمل كلام شيخنا المفيد ( عليهم السلام ) عليه في إنكاره ثبوته لأهل البيت ( عليهم السلام ) هو الأول ، والذي هو المكفوف كما في الرواية دون الثاني ، وهو علم الغيب الحصولي الذي يحصل من قبل الله ، والذي يعبر عنه في الرواية بالمبذول ، لوضوح أنّ الفرد الثاني قد دلّت الرواية الأنفة الذكر على ثبوته لهم ، على أنّه قد دلّت الآيات القرآنية قبل ذلك على ثبوت علم الغيب للأنبياء ( عليهم السلام ) ، ومنهم الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) : أولها : قوله تعالى : * ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً
[1] الكافي ، محمد بن يعقوب الكليني ، ج 1 ، ص 255 - 256 ، ح 1 ، 3 ، 4 بصائر الدرجات ، ؛ محمد بن الحسن الصفار ، ص 129 .