على لزوم أن يكون الأمام ( عليه السلام ) قادراً على المعجز ، وأن ما يصدر منه في ذلك يسمى معجزاً ، واعتماده في نفيه على قول الشيخ نصير الدين الطوسي مع كونه منفرداً بقوله ، ولم يبنِ قوله على دليلٍ ظاهر ولا حجة قاطعة ، فيه تحكم واضح ، وهل هو إلاّ كقول القائل ( بائي تجر وبائك لا تجر ) . على أننا لو تنزلنا جدلاً وقلنا باختصاص المعجز بما يظهر على يد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلنا أن نسأل ما هو الذي يحقق الكرامة الذي يدعي هذا اختصاصها بالولي ، فإن كان الذي يحققها فعلٌ عاديٌ ليس فيه شيء من الأعجاز ، فما هو الوجه في تسميته بالكرامة ؟ وإن كان يعدُ ممّا فيه إعجاز فهو مصداق للمعجز ، فلماذا لا يرضى أن يسميه معجزاً ويسميه كرامة بالنسبة إلى الأمام ( عليه السلام ) ؟ ما ذاك إلاّ تحكم في القول ، وسيعود النزاع بيننا فيه إلى نزاع لفظي , أجل الصحيح هو أنّ ما يصدر من الأمام ( عليه السلام ) يسمى