وعدم استعماله فيما يصدر من الإمام ( عليه السلام ) , هذا على أنّ الحاجة في صدور المعجز من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والتي هي معرفة النبي هي بنفسها موجودة في الإمام ( عليه السلام ) ، حيث يلزم لنا معرفته كما يلزم لنا معرفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؛ إذ العقل يحكم بوجوب معرفة الإمام ( عليه السلام ) لتتم بها الحجة على الناس ، ولا طريق إلى معرفة الإمام ( عليه السلام ) ، إلاّ بالنص وإقامة المعجز ، وحيث أن النص قد يعتريه الغموض ببعد الزمن وقد يضيع مضافاً إلى أنّه لا ينفع المعاند ، فينحصر الأمر في المعجز فلابد أن يكون الإمام ( عليه السلام ) قادراً عليه , ولأنّ حاجة الإمام ( عليه السلام ) في معرفته إلى المعجز كحاجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في معرفته إلى المعجز ، وحاجتنا في معرفة الإمام ( عليه السلام ) إلى المعجز كحاجتنا في معرفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المعجز , ولزوم تحصيل المعرفة لهما بالمعجز وتوقفها عليه ، هو أمرٌ بينً واضح لا يكاد يشك فيه أحد ، ولا في اقتضاء الضرورة له . وبالجملة إنّ رفضه الاستدلال باتفاق جمهور العلماء