responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 98


عين التوحيد ، باعتبارهم ( عليهم السلام ) خلفاء الله عزّ وجلّ ، ومظهر إرادته ومظهر مشيئته ، وقد وردت في القرآن الكريم عدّة أفعال لملائكة النار ، ول‌ ( مالك ) صاحب رئاسة ملائكة النار ، وهذه الأفعال هي أفعال الله تعالى ، لكنّها تظهر على أيدي خزنة النار . وعلى ذلك فهذا التعبير موجود في القرآن الكريم ولا يُختلف عليه ، فكيف تكون هذه الفقرة في الزيارة الجامعة مخالفة للكتاب والسنّة ؟ ! بل هي مطابقة للكتاب والسنّة ! شريطة التضلّع في هذه المعارف الاعتقاديّة ، وإلاّ فإنّ كلّ إنسان لا يغور ولا يتدبّر فيها ، ويبني حينئذ على التجسيم وعلى التشبيه ونحو ذلك ، أو يبني على أنّ لله عزّ وجلّ في يوم القيامة موقعيّة جغرافيّة - والعياذ بالله - ، وإن كان ذلك غير حاصل في الدار الدنيا ، بل هو تعالى الذي عيّن العين فلا عين له ، وهو الذي كيّف الكيف فلا كيف له ، وهو الذي خلق الزمان والمتى فلا زمان له .
خرجنا بقاعدة عامّة مهمّة ولله الحمد ، وهي أنّ الصفات الفعليّة للباري لا يُتوقّع أن تعرض أو تحلّ أو تطرأ على ذات الباري ، فهذا توهّم ، وهذا يستلزم الحدوث ، ويستلزم الإمكان والنقص في ذات الباري . إنّ صفاته الفعليّة وأفعاله هذه تقع بأن يوجدها تعالى في مخلوقاته ، فالمدد والفيض يكون منه عزّ وجلّ ، وهذا مختلف عن صفاته الذاتيّة ، إلاّ بناءه على التجسيم والتشبيه وما شابه ذلك .
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين

98

نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست