responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 97


المفسّرين ، بل هو كما أشارت له روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) : أنّهم هم أصحاب الأعراف ، هم المتوسّمون ، وهم الحكّام ، وهم دُيّان يوم الدين ، نيابةً عن الله عزّ وجلّ ، كما مرّ شرحه مفصّلاً بالشواهد السابقة المشار إليها .
هكذا صوّرت مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) هذا المعنى ، فالمداينة والمحاسبة يوم القيامة هي فعل من أفعال الباري ، يوجده الله عزّ وجلّ ولو على أيدي شرفاء مخلوقاته ، لأنّه هو الذي يمدّهم ، يمدّ ذواتهم ويمدّ أفعال ذواتهم . يقول تعالى : ( عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) [121] ، عباد مكرمون ، وكرامتهم على الله أنّ كلّ حركاتهم وسكناتهم وإرادتهم ومشيئاتهم صادرة عن إرادة ومشيئة الله ، فنقمتهم من نقمة الله ، وغضبهم من غضب الله . وكذا قوله : " يغضب لغضبها " فأحد تفاسير هذا الحديث الشريف هو أنّ رضا فاطمة ( عليها السلام ) هو صادرٌ من رضا الله عزّ وجلّ ، وأنّ غضبها هو من غضب الله ، أو تابع لغضب الله .
نظير عبارة الإياب والحساب في القرآن الكريم على ذلك فهذه العبارة : وَإِيابُ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ ، وَحِسابُهُمْ عَلَيْكُمْ هي



[121] الأنبياء 21 : 26 و 27 .

97

نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 97
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست