نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 79
وإنّما هي طاعة مطلقة ، وكذلك ( وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) ، فلا يظنّ ظانّ أنّها طاعة مخصوصة أو مقيّدة بوجوده الشريف ( صلى الله عليه و آله ) في دار الدنيا ، بل هي مستمرّة لوجوده في دار الآخرة . غاية الأمر الرابط بيننا وبين وجوده ( صلى الله عليه و آله ) في دار الآخرة هو أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) . يُسائل ابن عبّاس سيّد الشهداء ( عليه السلام ) : أنت مؤتمر بأمر الرسول بالشهادة ، فما بال هذه النسوة أن تصطحبهنّ معك ؟ فقال سيّد الشهداء ( عليه السلام ) : إنّ الله شاء أن يراهنّ سبايا . قوله : " إنّ الله شاء " هذه حاكميّة تفصيليّة . ففي عهد الحسين ( عليه السلام ) كان الحاكم الأوّل في نظام المسلمين الذي يدبّره ويديره الحسين ( عليه السلام ) ، هو الله عزّ وجلّ ، ثمّ الرسول ( صلى الله عليه و آله ) ، ثمّ الحسين ( عليه السلام ) . إذاً فالحاكم الأوّل على كلّ الأصعدة حتّى الصعيد السياسي في دار الدنيا هو الله عزّ وجلّ بحسب مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، التي لم تعطّل حاكميّة الله تعالى حتّى في النشأة الدنيا ، ولا يصحّ أن يقودنا هذا الإثبات إلى تشبيه أو تجسيم فنقول بأنّ الله شابّ أمرد أملس وفتى بهيّ جميل - والعياذ بالله - ، أو أن نقول بعدم مشابهة الله عزّ وجلّ للأجسام لنشبّهه بغيره من المخلوقات ، فنقول بأنه روحٌ أعظم - والعياذ بالله - أو نقول بكونه نوراً مختلطاً بالسموات ، تتولّد منه طاقات اُخرى - والعياذ بالله - ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) إقامة التوحيد
79
نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 79