responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 63


الجهالة بحقيقة هذه القواعد وهذه الاُمور هي - مع الأسف - عالقة ومنتشرة ومتفشّية في عقول الكثير منّا حتّى في الوسط الداخلي ، من حيث لا نشعر ، فنتعامل مع كثير من مفردات العقيدة تعامل الجبريّة ، وهذا خاطئ ، ونتعامل مع الكثير من المفردات العقائديّة معاملة المشبّهة أو المجسّمة أو معاملة المعطّلة ، من حيث نشعر أو لا نشعر ، وكلّ تفسير عقائدي مبنيّ على التجسيم وعلى التعطيل وعلى التشبيه فهو باطل ، كما هو الحال في ذات التعطيل وذات التجسيم ، شعر به القائل أو لم يشعر ، وكلّ تفسير عقائدي مبنيّ على الجبر أو على التفويض فهو خاطئ ، فطن له المفسّر أو لم يفطن .
عندما نقرأ في شؤون الباري تعالى : ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) [69] ، ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ * وَوَجُوهٌ يَوْمَئِذ بَاسِرَةٌ * تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ) [70] لا نعني بالنظر هنا النظر إلى شابّ أمرد جميل - والعياذ بالله - وليست تلك الرؤية رؤيةً جسمانيّة ، إنّما هي رؤية قلبيّة : تُدْرِكُهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الايمَانِ [71] ، كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أفَأَعْبُدُ



[69] الفاتحة 1 : 4 .
[70] القيامة 75 : 22 - 25 .
[71] سأل ذعلبٌ اليماني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : هل رأيت ربّك يا أمير " " المؤمنين ؟ فقال ( عليه السلام ) : أفَأَعْبُدُ ما لاَ أَرى ؟ ! قال : وكيف تراه ؟ قال ( عليه السلام ) : لاَ تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ ، وَلكِنْ تُدْرِكُهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الاْيمَانِ . قَرِيبٌ مِنَ الاْشْيَاءِ غَيْرَ مُلاَبِس ، بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرَ مُبَايِن ، مُتَكَلِّمٌ لاَ بِرَوِيَّة ، مُرِيدٌ لاَ بِهِمَّة ، صَانِعٌ لاَ بِجَارِحَة . لَطِيفٌ لاَ يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ ، كَبِيرٌ لاَ يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ ، بَصِيرٌ لاَ يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ ، رَحِيمٌ لاَ يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ . تَعْنُو الْوُجُوهُ لِعَظَمَتِهِ ، وَتَجِبُ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِهِ . نهج البلاغة : 399 .

63

نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست