responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 203


أن يفكر ، ويؤثر حينما يتكلم . ولم أجد سببا لهذا التكامل إلا أن الاكثار من الصلاة أعطاه لفحا باطنيا انعكس على قسماته وحياته .
والمؤمنون الواعون في التاريخ وفي عصرنا ، الذين تتميز قلوبهم ونتاجهم بالنبوغ ، الذين توحي إليك قسماتهم وحديثهم بالاطمئنان . . تفحص عن عوامل تكوين شخصياتهم لتجد أن من أهمها كثرة الصلاة .
والمتانة والحيوية والحرارة الطمأنينة والحنان الغامر . هذا التميز الذي نراه في سلوك الأنبياء والأئمة عليهم السلام إنما جاء في عقيدتي من لفح الباطن من جذوة النور التي يؤججونها في أنفسهم الشريفة على عين الله .
وهذه الجذوة المتقدة مدانة فيما هي مدانة للإكثار من الصلاة .
صحيح أنهم عليهم السلام يأخذون من يومهم ساعات يمضونها في الصلاة ، ولكنهم يأخذون من الصلاة لساعات عملهم طاقة تجعلها أضعافا مضاعفة ، فهم بالإكثار من الصلاة يضيفون إلى يومهم أياما وإلى عمرهم أعمارا ، ويطبعون نتاجهم بالنور والبركة والخلود .
عن الإمام الصادق ( ع ) قال في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله .
" كان صلى الله عليه وآله يؤتي بطهور فيخمر عند رأسه ( أي يغطي الإناء بخمرة قطعة قماش أو خوص ) ويوضع سواكه تحت فراشه ثم ينام ما شاء الله ، فإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ثم تلا الآيات من آل عمران ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب . الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ، ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك ، فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار . ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ، ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ، ولا تخزنا يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد ) ثم يستن ( أي يغسل ويتطهر ، ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات ، ركوعه على قدر قراءته وسجوده على قدر ركوعه ، يركع حتى يقال متى يرفع رأسه ، ويسجد حتى يقال متى يرفع رأسه ، ثم يعود إلى فراشه ، ثم

203

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست