responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 202


وثالثا : لو افترضنا أن الصلاة النافلة لا تنعكس طاقة على حركة الحياة ، وأن فائدتها تنحصر في الآخرة . فإنا نسأل الذين يستكثرون على الإنسان أن يقضي ساعتين من يومه في الصلاة : هل هم مشفقون على وقت الإنسان وجهده حقا ؟ وكيف يقضون هم أوقاتهم ، وفي سبيل ماذا ينفقون طاقاتهم ؟
أنظر إلى المساحة العريضة من الناس لتجد رخص الأهداف ، وقتل الأوقات وهدر الثروات والطاقات ! لتجد القوى المجندة والأعمار المسخرة للبطالة والعبث والإفساد في الأرض ! . أفكل هذا الاسراف لا يؤثر على مهمة الإنسان في إعمار الأرض وإغناء الحياة ، وساعة أو ساعتين في مدرسة الصلاة تعد إسرافا ! أي منطق هذا ؟
إن على أحدنا حينما يسترخص النوافل ويقلل من أهمية الاكثار من الصلاة أن ينظر إلى أوقاته هل ينفقها في ما هو أكثر أثرا في شخصيته وحياته من الصلاة ؟
إن المسألة ليست الحرص على الوقت والجهد والأهداف بقدر ما هي الاستعمار الذهني والحجاب النفسي عن رؤية الإسلام وصلاته .
كيف يصبح قلب من يكثر الصلاة :
اليوم الذي يتوفق فيه لشئ من النوافل بإقبال يمتاز عن سائر أيامنا بالحيوية والعطاء ، ذلك أن النوافل تملأ القلب بالإحساس بالله والوثوق في السلوك والاطمئنان إلى الحياة وما فيها .
من هذه الأيام الغنية في حياتنا ومن معرفة النماذج التي نؤدي النوافل دائما نستطيع أن ندرك ثراء القلوب المكثرة من الصلاة .
أعرف شابا متوسطا في وعيه وذكائه ، ألقى الله في قلبه حب الصلاة فأخذ يؤدي فرائضه بوعي ثم أخذ يؤدي النوافل ما عدا نافلتي الظهر والعصر ، ولم تمض مدة حتى ظهر عطاء النوافل في هذا المسلم . لقد مزجته الصلاة بالنور حتى تبلورت قسماته وتفتح ذهنه واطمأن قلبه أصبح يستوعب ما يقرأ ، ويجيد

202

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 202
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست