وقال عز وجل ( وقل انفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم ، إنكم كنتم قوما فاسقين ) 53 التوبة وقال عز وجل ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) 85 آل عمران . وعن الإمام الصادق ( ع ) قال " والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة ، فأي شئ أشد من هذا ؟ ! والله إنكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفاف بها . إن الله لا يقبل إلا الحسن فكيف يقبل ما يستخف به ؟ " الوسائل ج 3 ص 15 وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : " إن العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها ، فما يرفع له إلا ما يقبل عليها منها بقلبه " الوسائل 3 ص 52 . وما دامت قيمة العمل بنظر الإسلام تابعة للمحتوى النفسي كالذي وراءه كما نصت القاعدة الشريفة : " إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى " فإن الأعمال الصالحة والمقبولة تتفاوت بدرجات كثيرة : فقد يكون الدافع بكله صالحا وقد يكون مركبا من عناصر صالحة وأخرى سيئة . وقد تكون صلاحية الدافع أو الدوافع بدرجة ضعيفة أو قوية فيكتسب العمل هذه الدرجة . وبما أن المحتوى النفسي للإنسان متفاعل ككل ، فإن الدافع يرتبط ويتأثر بمجموع المحتوى النفسي أيضا ، فحاله كحال الدرجة على مادة تتأثر قيمتها في النتيجة بدرجات بقية المواد ، أو كدرجة الامتحان في فصل تتأثر بالنهاية بدرجات بقية الامتحانات . ولذلك وغيره ، فإن التقييم الصحيح والدقيق لصلاح أعمال الإنسان وقبولها يختص بالعليم بذات الصدور تبارك وتعالى ، ولا نملك نحن البشر إلا