فالإسلام يريد أن يعطي للإنسان حياة لا سلوكا فحسب ، ولا يمكن لرسالة هذه طبيعتها أن تترك المحتوى الداخلي للإنسان وتنظر إليه من مظهره الخارجي فحسب . ومن الناحية الأخرى : ينظر الإسلام إلى العمل بوصفه التعبير الخارجي عن الإطار الروحي والجو الفكري الذي نمت فيه بذرة العمل ، فلا يمكن أن يجرد عن طابع ذلك الإطار ومزاج ذلك الجو ، ولا ينكر الإسلام بطبيعة الحال : أن العمل الذي ينشأ عن إطارات وفي أجواء فكرية وروحية غير صالحة قد يكون عملا مفيدا ونافعا بالرغم من كونه عملا ناشئا عن طمع شخصي أو غرض خبيث . . ولكننا إذا سمحنا لتلك الإطارات والأجواء غير الصالحة أن تنمو وتترعرع ، في ظل قيم ومقاييس خلقية كهذه التي تسود العرف غير الإسلامي . فمن يضمن لنا أنها سوف تدفع الفرد إلى العمل المفيد والنافع دائما ؟ ! وكيف يمكن أن نترقب حينئذ هذا العمل المفيد والنافع إذا كان يتعارض مع مصالح الفرد الخاصة وأغراضه العاجلة ؟ ! . وهكذا تعرف أن ربط العمل بالمحتوى الداخلي هو الطريقة الواقعية التي تضمن استمرار العمل المفيد وتنميته والتشجيع عليه " . مقتبس من مقالة لشهيد الإسلام السيد محمد باقر الصدر قدس سره مجلة الأضواء - العدد السابع السنة الثانية 1382 . العمل المقبول : في عدة نصوص من القرآن الكريم والسنة الشريفة ورد وصف العمل بالقبول من الله عز وجل أو بعدم القبول . والعمل المقبول هو العمل الصالح ، أو العمل الكامل الصلاحية قال عز وجل ( إنما يتقبل الله من المتقين ) 27 المائدة . وقال عز وجل ( أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ) 16 الأحقاف .