ج 4 ص 781 . وعن زرارة بن أعين قال " قلت لأبي جعفر ( ع ) : ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن تقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وتكبر وتركع " . وعن رجاء بن أبي الضحاك أنه صحب الإمام الرضا ( ع ) من المدينة إلى مرو فكان يسبح في الأخراوين يقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ثلاث مرات ، ثم يركع " الوسائل ج 4 ص 782 . اعتمادا على هذه النصوص ، ونصوص أخرى ، أفتى الفقهاء بتخيير المصلي في الركعة الثالثة والرابعة بين سورة الحمد وهذه التسبيحات الأربع ، كما أفتوا باستحباب الاستغفار بعدها . وقد نحسب أن هذا التركيب الموفق بين أربعة أنواع من الذكر إلهام من الله عز وجل للرسول صلى الله عليه وآله ، لكن النص الآتي يكشف لنا عن تاريخ عريق لهذه التلاوة . فمن أمير المؤمنين ( ع ) قال " جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن الكلمات التي اختارهن الله لإبراهيم حيث بني البيت فقال النبي : نعم ، سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر . " الوسائل ج 4 ص 1207 وعن الإمام الباقر ( ع ) قال " مر رسول الله ( ص ) برجل يغرس غرسا في حائط له فوقف عليه وقال : ألا أدلك على غرس أثبت أصلا وأسرع إيناعا وأطيب ثمرا وأبقى ؟ قال : بلى فدلني يا رسول الله ، فقال : إذا أصبحت وأمسيت فقل : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، الله أكبر . فإن لك إن قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة ، وهن من الباقيات الصالحات . " الكافي ج 2 ص 506 . هذه التلاوة إذن : بالإضافة إلى أنها مركبة من مفردات ومضامين قرآنية . فهي تلاوة مهداة من الله عز وجل إلى خليله شيخ الأنبياء إبراهيم عليه