responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 166


قولك : أمدح الله لنعمه أو على نعمه ، وأثني على الله لنعمه ، وأمتن منه لنعمه .
وهكذا نجد لفظة الحمد بمعنى الثناء المطلق على كل أفعال المحمود ، ولا أعرف لفظة غيرها في العربية تحمل هذا المعنى الشامل .
وها أنت تلاحظ في ألفاظ هذه التلاوة الندرة والتفرد في الاشتقاق والتركيب ، ولا تعجب فإنها بلاغة الإسلام تنتقي في كثير من الأحيان ألفاظا نادرة قليلة الاستعمال ، متفردة في اشتقاقها أو تركيبها عميقة في معانيها ، خاصة في إيقاعها . من أجل التركيز على مفهوم معين أو شعور معين . هل أعلم باللغة وبأنفس البشر من الله عز وجل ؟
لاحظ لفظة ( سبحان ) النادرة في اشتقاقها وإيقاعها وعمق ومعناها وقلة استعمالها في إثبات التنزيه . ولفظة ( وبحمده ) في معناها الشامل وتركيبها المتفرد : جار ومجرور محذوف المتعلق ، ومعطوف على جملة مصدرية ! أرأيت هذا الابتكار في العبارة العربية ؟
ثم أرأيت اختيار هذه العبارة المتفردة لخضوعي الركوع والسجود المتفردين ؟
ثم نلاحظ في صيغة التسبيح الاطلاق المقصود الذي يعطي المعنى الامتداد والعمق . فبالإضافة إلى أن مفاهيم التسبيح والتربية والحمد التي تتضمنها التلاوة مفاهيم كلية شاملة ، تجد أن كلمة سبحان تستبطن معنيي الإخبار والإنشاء ، فكأنك تقول : التقديس ثابت لربي العظيم ، وأقدس ربي العظيم . وعين الأمر تجده في تركيب ( وبحمده ) حيث أن حذف المتعلق لهذا الجار والمجرور قصدا قصدا لإعطائك الاطلاق في التقدير :
تستطيع أن تقدر : وبحمده اعترف ، وبحمده أعيش ، وبحمده يقوم الوجود . أو تبقي الجار والمجرور على إطلاقه المفتوح صالحا للتعلق بكل اشتقاق مناسب !

166

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست