responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 165


والذي أرجحه أن ( سبحان ) اسم مصدر وليست مصدرا . وأهم الفروق بين المصدر واسمه أن المصدر اسم للحدث أي فعل الشئ بما هو فعل منسوب إلى الفاعل : أما اسم المصدر فهو أسم لهذا الحدث المنسوب إلى الفاعل . مثال ذلك : الاغتسال والغسل ، والتطهير والطهارة ، والإعطاء والعطاء . فإن التطهير اسم لفعل التطهير ملحوظا فيه فعل هذا الفعل ، أما الطهارة فهي اسم لعملية التطهير بقطع النظر عن فعل التطهير ، وكذلك التسبيح اسم لتنزيه الله عز وجل بما هو تنزيه صادر عنك فهو بقوة قولك :
تنزيها لله ، أو سبحان فهو اسم لتنزيه الله بقطع النظر عن صدوره عنك ، فهو بقوة قولك : تنزيه الله . والفرق بين التعبيرين أن تنزيها لله وتسبيحا لله إنشاء للتنزيه أما تنزيه الله وتسبيح الله وسبحان الله فهو إخبار عن التقديس يتضمن الانشاء . وهذا يتفق تقريبا مع ما ذكره صاحب تاج العروس عن بعض اللغويين .
وأما لفظ ( رب ) فهو " يطلق في اللغة على المالك ، والسيد ، والمربي ، والمتمم " تاج العروس . وأنسب المعاني المقصودة من استعماله إسلاميا اسما لله عز وجل معنى التربية والتدبير وإن أمكن القول بشموله للمعاني الأخر .
وأما لفظة ( الحمد ) فهي مصدر حمد بكسر الميم ، وقد ذكر صاحب القاموس واللحياني أن الحمد بمعنى الشكر ، وخالفهما في ذلك بقية علماء اللغة فقالوا أن الحمد أعم من الشكر لأن " الشكر لا يكون إلا ثناء ليد أوليتها ، والحمد يكون شكرا للصنيعة ويكون ابتداء للثناء على الرجل " فالحمد أشمل من الشكر ، وكذلك هو أشمل من الثناء ، والمديح ، والامتنان بدليل أنك تستعمل كلمة الحمد في بعض الموارد ولا تستعمل مكانها كلمة الثناء والمديح أو الامتنان ، كما في تلاوة الركوع والسجود ذاتها حيث تقول " سبحان ربي العظيم وبحمده ، ولا تقول : سبحان ربي العظيم وبثنائه ، أو بامتنانه . وبدليل أن فعل سبحان يتعدى إلى متعلقه بعلى ، بينما تتعدى أفعال هذه المصادر باللام أو بعلى التي بمعنى اللام ، تقول : أحمد الله على نعمه ، فيشمل ذلك كافة النعم الصادرة عنه عز وجل ، المستقرة والحادثة ، وربما الآتية . بينما إذا قلت : أشكر الله على نعمه أن لنعمه اختص ذلك بالنعم الماضية المتعلقة بك . وكذلك

165

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست