responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 127


الناس بحاجة إلى إعلان يعرفهم بالفجر ثم يذكرهم بالزوال ثم يعلن لهم المغيب كما أنهم بحاجة حقيقية إلى إعلان يحدد لهم وقت الاستيقاظ ونهاية شوط العمل الصباحي والمسائي .
وأما صيغة الأذان وأسلوبه ففيهما يكمن الابداع والإعجاز .
تأمل في عبائره وفي إيقاعه النفسي وفي تسلسله خطوة خطوة . ولا بد لك أن تزيل راسب الألفة المكثف حتى تجد الأذان الذي أقصد .
لقد تعودت أذهاننا مثلا كلمة ( القرآن ) اسما لكتاب الله عز وجل ولذلك نحسبه اسما عاديا أما لو تأملناه بنظرة فاحصة لأخذتنا الدهشة لهذا الاسم ، ولعلمنا أن الذهنية البشرية لو جهدت مجتمعة لما توصلت إلى هذه اللفظة اسما لكتاب .
القرآن : أي ما يقرأ ، أي الكلام الذي يستحق أن يقرأ على البشرية والذي يستحق أن تقرأه البشرية .
القرآن : انطلق بعقلك مع هذا الاسم وابحث كل عمرك عن اسم عملي ، بليغ حيوي موجز جزل اللفظ متين البناء رائع الايقاع معبر عن كتاب الله للناس . فلن تجد غير . القرآن كذلك نحن تعودنا صيغة ( الله أكبر ) وصرنا نحسبها عبارة عادية ولكنها عبارة تجسد لنا حقيقة أننا لن نحيط بالله علما ولن نحيط به وصفا ، وأنه عز وجل أكبر من مخاوفنا وهمومنا وقدراتنا ومشاكل حياتنا .
كلمتان : هما شعار الأمة وهتافه في معركة وطاقة أمام عقبة ، وتعبير عن إعجاب بجمال أو جلال ، ونداء ينطلق في بدء الدعوة إلى الصلاة .
كلمتان : كلما تأملناهما أدركنا إعجاز مضمونهما وصيغتهما وفهمنا قول بعض الأحاديث الشريفة أن التكبير عطاء من الله لهذه الأمة .
الله أكبر : بهذا التركيب الموجز ، والجرس الحاسم ، وبصيغة التفضيل المطلق ، والصلاحية للعديد من حالاتنا . رائعة من خلق الله ، ولا بديل لخلق الله .

127

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 127
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست