معالجة الصلاة للهلع في الشخصية الهلع هو فقدان الثبات في الشخصية وسرعة التغير بالمؤثرات المختلفة التي تتوارد على النفس . لا أقصد بذلك : التغير من الرضا إلى الغضب ومن الحزن إلى الفرح ومن الهدوء إلى الثورة فإن ذلك من لوازم بشرية الإنسان وإحساسه بما في نفسه وحياته . فالإنسان الذي يتأثر بمؤثرات الحياة المختلفة دون أن يخرجه ذلك عن منهج الإسلام في فهم الحياة والاحساس بها . ليس إنسانا هلوعا . أما الإنسان الذي يتناقض في مواقفه ومشاعره مع منهج الإسلام في الحياة فهو الإنسان الهلوع . فالذي يرى في الوفاء قيمة إنسانية ثم يرتكب الخيانة لأن فيها مكسبا عاجلا ، هو الإنسان الهلوع . والذي يؤمن بأن تقييم الناس يكون بمحتواهم النفسي من الاستقامة ثم تأخذه المؤثرات المظهرية فيقيمهم بأموالهم ومناصبهم . هو إنسان هلوع . والذي تتغير شخصيته ومفاهيمه بسبب الفقر والغنى والمرض والصحة والحب والبغض ، وهذه البيئة أو تلك . هو الإنسان الهلوع . وما أكثر الأمثلة وألوان الهلع في الناس وحياتهم . والهلع سمة أصيلة من سمات أنفسنا ، يتصل وجودها بتكوين الأنفس ، يقول الله عز وجل ( إن الإنسان خلق هلوعا ) . . الضعف فيه قاعدة والثبات استثناء ، ولم يكن بد من هذا التكوين لأن جهاز النفس يجب أن يكون جهازا حيويا مرهف الالتقاط . وفي ظرف تكثر فيه جهات الارسال