responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فعاليات صهيونية وهابية في العراق نویسنده : محمد علي نصر الدين    جلد : 1  صفحه : 78


أكلمه عساه يؤوب إلى رشده ، فاستقبلتهم مرحباً بهم مصغياً إليهم ، ثم سألتهم عما يحتجون به لتلبية تلك الدعوة فأجابوا بأمور ثلاثة : النص ، والرؤيا ، والإستخارة . طالبتهم بالنص فجاؤوني بروايات لا دلالة فيها على المدعى ولا تصلح للاستناد إليها في فروع الفروع ، فكيف تصلح لأمر يعد من الأصول التطبيقية .
وأما الرؤيا فقد عرضوا كلمات تتضمن الدعاء من الله تعالى أن يبين أمر أحمد الحسن ، يزعمون أن من قرأها أربعين ليلة رأى في منامه من يرشده إلى حقانية المدعي ! فاستشهدت لهم بصحيحة ابن أذينة عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : قال : ما تروي هذه الناصبة ؟ فقلت : جعلت فداك في ماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم ، فقلت : إنهم يقولون : إن أبي بن كعب رآه في النوم ، فقال : كذبوا فإن دين الله عز وجل أعز من أن يرى في النوم » . وقلت لهم : فإذا كان المنام لا يصلح حجة في فروع الفروع فكيف فيما نحن فيه ؟ والرؤيا إنما تصلح لافتة إلى تقصي دليل نقلي أو مرشدة إلى دليل عقلي ، أما أن تكون دليلاً أو جزء من دليل فهذا باطل لا يركن إليه . ثم إن الرؤى منها ما يكون بفعل تأثير سفلي بالاستعانة بالعوالم الشيطانية ، ومنها ما يكون رحمانياً ، ومنها ما يكون بالتلقين النفسي وإظهار كوامن اللا شعور ، وهنا أقترح عليكم أن تلتزموا بتكرار كلمة بطيخة أربعين مرة في كل ليلة قبل النوم وأنا أضمن لكم أن تروا صحراء بطيخ قبل حلول الليلة الأربعين !
وأما الاستخارة فإن الشرط في متعلقها أن لا يكون واجباً أو محرماً ، ولو كانت دليلاً شرعياً مطرداً كما تزعمون فهل ترضون بأن نستخير على أن تعطوني كل ما تملكون ، أو أن تطلقوا حلائلكم فأزوجهن بآخرين ؟
ثم أخبرتهم أني قرأت أوراقاً مما كتبه صاحبهم وأنصاره فهالني ما رأيت من مزخرفات ملتقطة من كتب بعض المتصوفة والباطنيين ، تكشف عن مستواه الثقافي

78

نام کتاب : فعاليات صهيونية وهابية في العراق نویسنده : محمد علي نصر الدين    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست