فدعوتهم فلما دخلوا عليه وأخذوا مجالسهم ، فقال : أبا هريرة خذ القدح وأعطهم فاخذت القدح فجعلت أناوله الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرده فاناوله الآخر حتى انتهيت به الى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وقد روى القوم كلهم فاخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم القدح فوضعه على يده ثم رفع رأسه فتبسم ، فقال : أبا هريرة إشرب فشربت ، ثم قال : اشرب فلم ازل أشرب ويقول : إشرب حتى قلت : والذى بعثك بالحق ما اجد له مسلكا ، فاخذ القدح فحمد اللَّه وسمى وشرب . ( مسند الامام احمد بن حنبل ج 5 ص 298 ) روى بسنده عن ابى قتادة ، قال : كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فى سفر فقال : انكم إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا ، وانطلق سرعان الناس يريدون الماء - ثم ساق الحديث - ( الى ان قال ) : فركب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فسار وسرنا هنيهة ، ثم نزل ، فقال : أمعكم ماء ؟ قال : قلت : نعم معى ميضاة فيها شئ من ماء ، قال : إئت بها فاتيته بها ، فقال : مسوا منها مسوا منها ، فتوضأ القوم وبقيت جرعة ، فقأل : ازدهر بها يا أبا قتادة فانه سيكون لها نبأ ، ثم ساق الحديث ( الى أن قال ) : فلما اشتدت الظهيرة رفع لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقالوا : يا رسول اللَّه هلكنا عطشا تقطعت الأعناق ، فقال لا أملك عليكم ، ثم قال : يا أبا قتادة إئت بالميضاة فاتيته بها ، فقال : احلل لى غمرى - يعنى قدحه - فحللته فاتيته به فجعل يصب فيه ويسقى الناس ، فازدحم الناس عليه ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، أحسنوا الملء فكلكم سيصدر عن رىّ فشرب القوم حتى لم يبق غيرى وغير رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، فصب لى ، فقال : اشرب يا أبا قتادة ، قال قلت : اشرب أنت يا رسول اللَّه ، قال : ان ساقى