قلت : لا يطيقونه ، قال : فكم ؟ قلت : شعيرة ، قال : إنك لزهيد ، قال : فنزلت * ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) * الآية ، قال : فبى خفف اللَّه عن هذه الأمة ، قال الترمذى : ومعنى قوله : شعيرة يعنى وزن شعيرة من ذهب ( أقول ) وذكره الفخر الرازى أيضا فى تفسيره الكبير فى ذيل تفسير الآية فى سورة المجادلة ، وقال فى معنى قول النبى صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إنك لزهيد ما لفظه : والمعنى إنك قليل المال فقدرت على حسب حالك ( انتهى ) وهو جيد ، ورواه ابن جرير الطبرى أيضا فى تفسيره ( ج 28 ص 15 ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج 1 ص 268 ) وقال : أخرجه ابن أبى شيبة وعبد بن حميد وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر والدورقى وابن حبان وابن مردويه وسعيد بن منصور ( انتهى ) وذكره المحب الطبرى أيضا فى ذخائره ( ص 109 ) وقال : أخرجه أبو حاتم ، وذكره السيوطى أيضا فى الدر المنثور فى تفسير الآية فى سورة المجادلة ، وذكر جمعا كثيرا من أئمة الحديث ، ممن ذكرهم المتقى فى كنز العمال وتقدمت أسماؤهم وغيرهم ، وقال : إنهم قد رووه . ( خصائص النسائى ص 39 ) روى بسنده عن على عليه السلام ، قال : لما نزلت : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) * قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لعلى عليه السلام : مرهم أن يتصدقوا قال : بكم يا رسول اللَّه ؟ قال : بدينار ، قال : لا يطيقون ، قال : فبنصف دينار ، قال : لا يطيقون ، قال : فبكم ؟ قال : بشعيرة ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إنك لزهيد ، فأنزل اللَّه : * ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) * ، الآية ، وكان على عليه السلام يقول : خفف بى عن هذه الأمة .