responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علم الإمام نویسنده : الشيخ محمد حسين المظفر    جلد : 1  صفحه : 98


الإنذار والإعذار ، فغرق جميع من طغى وتمرد ومنهم من ألقي في النار ، فكانت عليه بردا وسلاما ، ومنهم من أخرج من الحجر الصلد ناقة ، وأجرى من ضرعها اللبن ، ومنهم من فلق البحر وفجر له من الحجر العيون ، وجعل له العصى اليابسة ثعبانان تلقف ما يأفكون ، ومنهم من أبرأ الأكمه والأبرص وأحيى الموتى بإذن الله وأنبأهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ومنه من انشق له القمر وكلمته البهائم مثل البعير والذئب وغير ذلك . فلما أتوا بمثل ذلك وعجز الخلق من أممهم عن أن يأتوا بمثله . كان من تقدير الله تعالى ولطفه بعباده وحكمته ، أن جعل الأنبياء عليهم السلام مع هذه المعجزات في حال غالبين وفي حال مغلوبين وفي حال قاهرين وفي حال مقهورين ، ولو جعلهم الله تعالى في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين ولم يبتلهم ولم يمتحنهم ، لاتخذهم الناس آلهة من دون الله تعالى ، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار . ولكنه تعالى جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ليكونوا في حال المحنة والبلوى صابرين ، وفي حال العافية والظهور على الأعداء شاكرين ، وليكونوا في جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين ولا متجبرين ، وليعلم العباد بأن لهم إلها هو خالقهم ومدبرهم ، فيعبدوه ويطيعوا رسله وتكون حجة الله ثابتة على من تجاوز الحد فيهم ، وادعى الربوبية لهم ، أو عاند وخالف وعصى وجحد بما أتت به الأنبياء والرسل عليه السلام ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة .
قال محدث هذا الحديث ( محمد بن إبراهيم بن إسحاق ) : فعدت

98

نام کتاب : علم الإمام نویسنده : الشيخ محمد حسين المظفر    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست