أفلا يكفي البيان والإعلان باللسان في دفع التعبير عمن ينام ؟ الجواب عن الرابع . إن هذه الطائفة إنما صرحت بأن علمهم موقوف على الإشاءة منهم ولكن لا دلالة فيها على أنهم لا يشاءون إلا في وقت دون آخر ، فأي صراحة فيها تعارض ما دل على أنهم يشاءون أبدا ويريدون دوما ؟ فتكون مؤيدة للعلم الحضوري على هذا البيان . على أنه إذا كان علمهم موقوفا على الإرادة منهم فلم لا يريدون أبدا علم الأشياء ؟ ومن الذي لا يريد أن يكون علمه بأعلى مراتب الكمال ، وهو باختياره وإرادته ؟ فإن الناس تريد حصول المراقي الرفيعة من الفضيلة ولا تكون إلا بالكد والجد والتعب والنصب ، فكيف يمتنع أحد عن تحصيلها وهي بالرغبة والإشاءة من دون كلفة وجهاد ؟ ولم لا يحصل على تلك الرتب السامية وهو يعرف ما الفضيلة ، ويعلم هاتيك الدرج العلية ؟