responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علم الإمام نویسنده : الشيخ محمد حسين المظفر    جلد : 1  صفحه : 58


يعلمها إلا هو ) فهذه الآية صريحة الدلالة بأن علم الغيب منحصر به سبحانه ، ولا يعلمه أحد من خلقه ، وعمومها يشمل حتى الأنبياء والأوصياء .
ومن تلك الآيات البينات قوله تبارك وعلا : ( ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء ) فهذه وإن دلت على أنه تعالى يجوز أن يشرف عباده على علمه . إلا أنها دلت على أن العباد قاصرون عن الإحاطة بعلمه . ولو كان علمهم حاضرا لأحاطوا بعلمه سبحانه .
ومنها قوله تعالى شأنه : ( سنقرئك فلا تنسى ) فقد دلت هذه الآية الكريمة على أن النسيان سائغ عروضه على النبي ( ص ) ولو كان حاضر العلم لما جاز نسيانه ، ولا احتاج إلى لفته ، بأن يكون متنبها لما يقرأ عليه حتى لا ينسى .
ومنها قوله عز وجل : ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ) فهذه الآية صريحة بانحصار علم الغيب بالله جل شأنه . ولو كانوا حاضري العلم لاشتركوا معه سبحانه بهذه الصفة .
بل إن النبي نفسه يعترف بأنه لا يعلم الغيب ، كما حكى عنه تعالى ذلك في قوله تبارك وعز : ( ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير ) . . . وهل بعد هاتين الآيتين من شبهة في أن علم الغيب منحصر به تعالى ، وأن علمهم ليس بحاضر ؟
ومنها قوله عز شأنه : ( ومن حولك من الأعراب رجال منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق ، لا تعلمهم نحن نعلمهم ) وأي

58

نام کتاب : علم الإمام نویسنده : الشيخ محمد حسين المظفر    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست